تمكنت مصلحة أمراض الكلى وتصفية الدم بالمركز الاستشفائي الجامعي “الدكتور بن زرجب” بوهران من إنجاز أول عملية غسيل بريتوني لفائدة مريض يعاني من القصور الكلوي، في خطوة تُعدّ سابقة على مستوى المؤسسة الصحية.
وحسب ما أفادت به خلية الإعلام والاتصال بالمستشفى، فإن الغسيل البريتوني يُعدّ من أحدث أساليب علاج القصور الكلوي، ويُعتبر بديلًا آمنًا وفعّالًا لعمليات غسيل الكلى التقليدية (الدموي)، حيث يمنح المريض مرونة أكبر في العلاج دون الحاجة للتردد المستمر على مراكز التصفية.
وتعتمد هذه التقنية على إدخال محلول خاص للتنقية داخل تجويف البطن، ليقوم الغشاء البريتوني (الصفاق) بدور الفلتر الحيوي في تنقية الدم من السموم والفضلات والسوائل الزائدة، وهو ما يمنح المريض استقلالية أكبر ويقلل من المضاعفات المحتملة المرتبطة بالقسطرة الدموية.
وأكدت إدارة المركز أن هذا الإنجاز يندرج ضمن جهود تعزيز الخدمات الطبية المتخصصة، مشيرة إلى أن مصلحة أمراض الكلى حققت خلال الأشهر الماضية سلسلة نجاحات، من بينها إجراء خزعات كلوية بشكل منتظم لفائدة أكثر من 40 مريضًا.
وقد جرت أول عملية غسيل بريتوني بتعاون بين مصلحة أمراض الكلى وتصفية الدم، تحت إشراف الدكتورة يحيوش فاتن، ومصلحة جراحة المسالك البولية بقيادة البروفيسور بن عطا محمود، بمشاركة الطاقم الطبي وشبه الطبي والتقني للمصلحتين.
الغسيل الكلوي البريتوني: أنواع وفوائد
وفقًا لمقال صادر عن وزارة الصحة السعودية، فإن الغسيل الكلوي البريتوني المتنقل المستمر يتم فيه تغيير سائل التنقية يدويًّا بين ثلاث وأربع مرات يوميًا، ويستغرق كل تبديل ما بين 30 و40 دقيقة، ويبقى السائل داخل تجويف البطن لفترة تتراوح بين أربع وست ساعات.
أما الغسيل الكلوي البريتوني الآلي، فيُجرى باستخدام جهاز خاص أثناء نوم المريض، مما يوفر له راحة أكبر ومرونة في الجدول اليومي.
ويمكن اللجوء إلى الغسيل البريتوني في الحالات التالية:
-
رغبة المريض في تجنب وخز الإبر والتعامل المباشر مع الدم.
-
عدم الرغبة في تعطيل الأنشطة اليومية المعتادة.
-
الرغبة في العمل أو السفر بسهولة أكبر.
-
استمرار الكُلى في أداء جزء من وظائفها.
موانع استخدام الغسيل البريتوني
رغم فوائده، إلا أن هناك حالات تمنع من استخدام هذه التقنية، من أبرزها:
-
وجود ندبات جراحية واسعة في البطن.
-
الخضوع لعدة عمليات جراحية سابقة في منطقة البطن.
-
ضعف عضلات البطن.
-
الإصابة بالتهابات الأمعاء أو الانسدادات المعوية المتكررة.
-
سوء التغذية ونقص البروتينات.
-
السمنة المفرطة.

