الجزائر – “المحروسة دزاد”
ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً للحكومة، خُصص لدراسة عدد من الملفات الحيوية التي تمس الحياة اليومية للمواطن، وكذا التوجهات الاقتصادية الكبرى للبلاد، وشملت قطاعات التربية، التعليم العالي، البيئة، والثقافة. في مستهل الاجتماع، وتنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحسين الظروف المادية والخدماتية بالمدارس الابتدائية، استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول “مخطط العمل الاستعجالي” لتحسين نوعية تمدرس التلاميذ للموسم الدراسي الحالي. وركز العرض بشكل خاص على النقاط التي تشكل انشغالاً يومياً للأولياء والسلطات على حد سواء، وهي:
- الإطعام المدرسي وتوفير المستخدمين.
- الصيانة والتدفئة، خاصة مع قرب حلول فصل الشتاء.
- النقل المدرسي، مع التركيز بصفة خاصة على فائدة التلاميذ القاطنين في المناطق البعيدة أو الريفية لفك العزلة عنهم وضمان التحاقهم بمقاعد الدراسة في ظروف لائقة.
وفي قطاع البيئة، تدارست الحكومة الاستراتيجية الوطنية المعتمدة من طرف السلطات العليا للانتقال نحو “الاقتصاد الدائري”، لا سيما من خلال تثمين النفايات كرافد استراتيجي للتنمية المستدامة.
وتم الاستماع إلى عرض حول “المدونة الوطنية لشعب رسكلة وتثمين النفايات”، حيث تهدف هذه الاستراتيجية إلى:
- نشر شعب مهيكلة للرسكلة والتثمين تغطي كامل التراب الوطني.
- تنفيذ المسؤولية الموسعة للمنتج، عبر إشراك الصناعيين بشكل تام في تسيير وتمويل نهاية عمر منتجاتهم.
- تنمية المنشآت العصرية لتحويل النفايات إلى موارد وطاقة.
ومن شأن هذه المقاربة أن تسمح بخلـق ديناميكية صناعية جديدة، واستحداث مناصب شغل محلية في “الشعب الخضراء”، فضلاً عن الحفاظ على الموارد الطبيعية والحد من التبعية للمواد الأولية المستوردة.
على صعيد آخر، استمعت الحكومة إلى عرض حول آليات تملك التحويل التكنولوجي وبناء نموذج تنموي وطني قائم على الابتكار ونتائج البحث العلمي، وذلك في إطار تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة.
وشملت خارطة الطريق المقترحة إنشاء شبكة وطنية متكاملة تجمع كافة المخابر والمنصات التكنولوجية في الجامعات ومراكز البحث. والهدف من ذلك هو تحقيق الاستغلال الأمثل للقدرات التقنية والبشرية، وبناء “سيادة تكنولوجية مستدامة” تخلق ديناميكية جديدة للنمو الصناعي والاقتصادي.
في المجال الثقافي والعمراني، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم رئاسي يحدد شروط وكيفيات إنجاز الأعمال الفنية في الفضاءات العمومية وصيانتها.
ويهدف نص المشروع إلى وضع إطار تنظيمي لتشييد وإنجاز التماثيل والمعالم والنصب التذكارية، بما يضمن:
- احترام المعايير والمواصفات التقنية والفنية والجمالية.
- أن تعكس هذه الأعمال الأهمية والأبعاد التاريخية والثقافية والاجتماعية للأمة الجزائرية.
يأتي هذا الاجتماع ليؤكد توجه الحكومة نحو معالجة الملفات ذات الطابع الاستعجالي (المدارس)، بالتوازي مع التخطيط الاستراتيجي للمستقبل (البحث العلمي والبيئة).

