في زيارة ميدانية ذات طابع استعجالي، حلّ الوزير الأول سيفي غريب، ليلة أمس، ببلدية حجرة النص التابعة لولاية تيبازة، للاطلاع المباشر على سير عمليات إخماد حرائق الغابات التي تشهدها المنطقة منذ الساعات الأولى من يوم أمس.
الزيارة تمت بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ووزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، إلى جانب قائد الدرك الوطني، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، إضافة إلى والي الولاية والسلطات المدنية والعسكرية.
وفور وصول الوفد الوزاري إلى موقع الحريق، استمع الوزير الأول إلى عرض تقني مفصل قدمه المدير العام للحماية المدنية، تضمن آخر تطورات الوضع الميداني، والوسائل البشرية والمادية المسخرة، بما فيها تدخل الطائرات المتخصصة في الإطفاء، والفرق البرية التي تعمل في ظروف مناخية معقدة وصعبة.
كما تنقل الوفد إلى أعالي بلدية مسلمون، أين تمت معاينة رقعة الحرائق التي التهمت أجزاء واسعة من الغطاء النباتي. وقد وقف الوزير الأول على التحديات التي تواجهها فرق الإطفاء، خاصة ما تعلق بصعوبة التضاريس واقتراب النيران من مناطق عمرانية. وفي خطوة إنسانية لافتة، قام الوزير الأول بزيارة العائلات التي تم إجلاؤها احترازيًا إلى الهياكل المحلية، مطمئنًا على ظروف التكفل بهم، ومؤكدًا أن الدولة لن تدخر أي جهد لحمايتهم وتأمين كل احتياجاتهم. كما أصدر تعليمات صارمة للسلطات المحلية لضمان توفير الإيواء، التغذية، والرعاية الصحية إلى غاية زوال الخطر. وتأتي هذه الزيارة في سياق مساعي الدولة لتعزيز الاستجابة السريعة للحرائق، وإعادة تقييم مخطط مكافحة الكوارث الطبيعية، خصوصًا بعد تسجيل موجات حرائق متفرقة في عدة ولايات خلال الأسابيع الأخيرة.
وتبرز هذه الحركة الميدانية للوزير الأول أن الحكومة تسعى لتكريس نموذج جديد في تسيير الأزمات، مبني على المتابعة الميدانية والتدخل المباشر، بدل الاكتفاء بالتقارير الإدارية والاتصالات عن بعد.

