📰 أصدرت مجلة الجيش في عددها لشهر نوفمبر 2025 افتتاحية خاصة بإحياء الذكرى الـ71 لاندلاع ثورة الفاتح نوفمبر 1954، مؤكدة أن تاريخ الجزائر زاخر بالمحطات المضيئة التي صنعت مجد الوطن وأرست معالم مستقبله، وعلى رأسها الثورة التحريرية المجيدة التي اعتبرتها “ملحمة خالدة كتبها الشعب الجزائري بأحرف من ذهب”.
وأبرزت الافتتاحية أن الثورة التحريرية مثلت إحدى أعظم ثورات التحرر في العالم، بفضل رجال وطنيين ضحّوا بالغالي والنفيس من أجل استرجاع الحرية والسيادة، مشيرة إلى أن بطولاتهم ستظل محفورة في الذاكرة الوطنية، وأن قيم الوحدة والتماسك التي تحلى بها الجزائريون آنذاك هي نفسها التي تجمع اليوم الشعب في مواجهة التحديات الراهنة.
كما توقفت المجلة عند تجند المواطنين الواسع في حملة التشجير الوطنية يوم 25 أكتوبر الفارط، معتبرة ذلك “رسالة قوية للعالم بأن الجزائريين جسد واحد وقلب واحد”، مؤكدة أن هذا الوعي الجماعي يشكل قاعدة أساسية لبناء جزائر قوية وآمنة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والمؤامرات التي تستهدف استقرار البلاد.
ونقلت افتتاحية المجلة مقتطفات من تصريح رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، الذي أكد أن الوفاء لتضحيات شهداء الثورة يمثل “البوصلة التي توجه الجزائر في هذه المرحلة الدقيقة نحو تثبيت ركائز الدولة الوطنية الصاعدة وإذكاء الروح الوطنية الجامعة”.
كما شددت على الدور المحوري الذي لعبه الشعب الجزائري وجيشه الوطني الشعبي في تحقيق انتصارات البلاد على مر العقود، مؤكدة أن وحدة الشعب وجيشه تظل “الضمانة الأكيدة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره”. ونقلت كذلك تأكيد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، على التزام الجيش بتعزيز الثقة مع الشعب، واعتبارها “مناعة وهيبة تحصّن الجزائر من المخاطر والتهديدات”.
وذكّرت الافتتاحية بأن استرجاع السيادة الوطنية كان ثمنه ملايين الشهداء، وأن الجزائر استطاعت اجتثاث الإرهاب بفضل تضحيات جديدة قدمها شهداء الواجب الوطني، مؤكدة أن الجزائر ستظل قوية بفضل أبنائها المرابطين على طول الحدود، الذين يواصلون تطوير قدرات الجيش الوطني الشعبي، أوفياء لأمانة الشهداء.
وختمت افتتاحية مجلة الجيش بعبارة خالدة: “عاشت الجزائر حرة مستقلة.. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار”.

